السيد نعمة الله الجزائري

117

الأنوار النعمانية

الصلوات من انّ كفّارته ان تقول بعده ربي لا تمقتني ، كما انّ كفارة ما يكون منك في المجلس هو ان تقول إذا أردت القيام ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد للّه رب العالمين ، وتذكّر انّ الدنيا ليست بدار فرح ولا مرح وان أضحكت يوما أبكت ايّاما : دنيا إذا ما أضحكت في يومها * أبكت غدا تعسا لها من دار فارفع طرفك وامسح دموع الضحك عن خدّيك ليكون المكان خاليا لدموع الحزن فقد جاء ذكر هادم اللذات الذي قال فيه صلّى اللّه عليه وآله أكثر واذكر هادم اللذات ، فها نحن قد أخذنا في تفاصيل أحواله . نور في مقدمات الموت من الأمراض ودوائها وما ناسب هذا المقام إعلم أرشدك اللّه تعالى انّ اللّه سبحانه بمنزلة المؤدّب والناس بمنزلة الأطفال ، والمؤدّب شأنه تأديب الأطفال بما تقتضيه المصلحة ، فالأمراض كلّها تأديبات من الحكيم لمصالح لا يخفى بعضها . منها ما رواه صاحب كتاب طب الأئمّة عليهم السّلام وهو من أخوان عبد اللّه بن أبي بسطام الزيات واخوه الحسين بن أبي بسطام ذكرهما النجاشي ره رويا عن الصادق عليه السّلام رواه جدّه الحسين بن علي عليهم السّلام قال : عاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام سلمان الفارسي رضي اللّه عنه ، فقال : يا أبا عبد اللّه كيف أصبحت من علّتك ؟ قال : يا أمير المؤمنين أحمد اللّه كثيرا وأشكو إليك كثرة الضجر ، قال : فلا تضجر يا أبا عبد اللّه فما من أحد من شيعتنا يصيبه وجع الّا بذنب قد سبق منه ، وذلك الوجع تطهير له ، قال سلمان : فإن كان الأمر على ما ذكرت وهو كما ذكرت فليس لنا في شيء من ذلك أجر خلا التطهير قال علي عليه السّلام : يا سلمان انّ لكم الأجر بالصبر عليه والتضرع إلى اللّه تعالى عزّ اسمه والدعاله بهما يكتب لكم الحسنات ويرفع لكم الدرجات ، وامّا الوجع خاصّة فهو تطهير وكفارة ، قال : فقبل سلمان ما بين عينيه وبكا ، وقال : من كان يميّز لنا هذه الأشياء لولاك يا أمير المؤمنين ؟ ! . وروى شيخنا الكليني عن الباقر عليه السّلام قال : قد كان الناس يعتبطون اعتباطا فلمّا كان زمن إبراهيم عليه السّلام قال : رب اجعل للموت علّة يؤجر بها الميت ويسلى بها عن المصاب قال : فأنزل اللّه البرصام ثمّ أنزل بعده الداء . وروي عن الصادق عليه السّلام قال : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رفع رأسه إلى